{أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) } .
(سورة القيامة)
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} .
(سورة ص: من آية"27) "
فمن كلمة:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا (45) } .
أيْ قوم ثمود ..
{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} .
(سورة فصلت: من الآية 17)
لن يدع الله قومًا ولا أمَّةً، ولا فردًا ولا مخلوقًا من دون أن يَدُلَّه عليه، وفي الدعاء الشريف: دلَّنا بِكَ عليك"."
2 -المؤمنُ داعيةٌ مبلِّغٌ:
إذًا: ماذا نستنبط من هذه القصَّة ما دام الله سبحانه وتعالى قد أرسل إلى ثمود أخاهم صالحًا؟ فأنت أيها المؤمن هكذا تستمع إلى كتاب الله صباح مساء، تحضر خُطَبَ الجمعة، تحضر مجالس العلم، قد يأتي مَن يذكِّرك، قد يأتي من يُلْفِتُ نظرك، قد يأتي من يحذِّرك، قد يأتي من يبشِّرك فيجب أن تستجيب، دقِّقوا في قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} .
(سورة الأنفال: من الآية 24)
الله سبحانه وتعالى يدعوكَ كي تكون حَيًَّا، قد تقول: مَن أنا، هل أنا ميت؟ ربنا سبحانه وتعالى يصف الكفَّار بأنَّهم ميِّتون، قال:
{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) } .
(سورة النحل)
{وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) } .
(سورة فاطر)
حينما يهتمُّ الإنسان بدنياه فقط، ويُعْرِضُ عن آخرته، ولا يفكِّر فيها فهو في حكم الميِّت، إذًا: فالله سبحانه وتعالى حينما قال في كتابه الكريم:
{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ} .
(سورة فاطر: من آية 37)