(( أمرني ربي بتسعٍ، خشية الله في السر والعلانية، كلمة العدل في الغضب والرضا، القصد في الفقر والغنى ) ).
[البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة]
فهذا النبي الكريم.
{فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ (40) } .
هل المالُ نعمةٌ أم نقمةٌ أم ابتلاء؟
الآن ندخل في موضوعٍ دقيق دقيقٍ جدًا، يا تُرى المال الذي بين أيدي الناس هل هو نِعمة؟ من قال: نَعَم، فقد ضل سواء السبيل؛ إنه ابتلاء، الزوجة التي تروق لك هل هي نعمة؟ إنها ابتلاء، القوة التي آتاك الله إيَّاها هل هي نعمةٌ؟ إنما هي ابتلاء، فإذا أنفقت المال في طاعة الله، وتقرَّبْتَ به إلى الله أصبح المال نعمةً، وإذا أخذت بيد الزوجة إلى الله ورسوله وعرَّفتها بربها، وألزمتها طريق الاستقامة، أصبحت هذه الزوجة نعمةً، وتلك القوة التي أنعم الله بها عليك، إذا سخَّرتها لإنصاف المظلومين ولخدمة الحق وأهله، هذه القوة نعمةٌ أنعمها الله عليك، يؤكِّدُ هذا المعنى قول سيدنا سليمان الذي وردَ قبل قليل، قال:
{هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي (40) } .
إذًا هو ابتلاء.
{أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ (40) } .
فملخص الملخص أن الله سبحانه وتعالى:
{خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا} .
(سورة الملك: من الآية 2)