{وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ (24) }
وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ
أين عقلهم؟ أين تفكيرهم؟ كيف حكموا على الشمس أنها ربُّهم؟ أيعبدونها من دون الله؟! ألا تغيب الشمس؟
{فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) }
(سورة الأنعام)
مَن يدير الكون في غياب الشمس؟
{وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ (24) }
وأنكى من ذلك أن الشيطان زَيَّنَ لهم أعمالهم، فالمشكلة الخطيرة أن الضال حينما يظن أنه على حق فأنت تحارُ كيف تهديه؟ من الناس من يدري ويدري أنه يدري فهذا عالمٌ فاتبعوه، ومنهم من لا يدري ويدري أنه لا يدري فهذا جاهلٌ فعلِّموه، ومنهم من لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فهذا شيطانٌ فاحذروه ..
{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ الأَخْسَرِينَ أَعْمالا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) }
(سورة الكهف)
فمن البليَّة أن يعصي الإنسان ربه، ومن البلية الأشد والأنكى أن يعصي ربه، ويظن أنه بهذا مُفْلِح ومحقٌّ، هذا هو الخطر، هذا أخطر ما في الانحراف، إذا كنت منحرفًا .. ولا سمح الله .. وتعلم أنك منحرف فالقضية سهلةً جدًا، فسرعان ما تعود إلى الصواب، ولكن أخطر ما في الانحراف أن تظن أنك على صواب، وأن الناس كلهم على ضلال، وأنت بهذه الطريقة قطعت عليك طريق الهدى، قطعت عليك طريق الرجوع.
{وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) }
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ