فهرس الكتاب

الصفحة 12573 من 22028

فأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام التي تتعَلَّق بإكرام المرأة لا تعدُّ ولا تُحصى، ولكن أن تسلِّمها وظيفةً لا تتناسب مع فطرتها فلا بدَّ من أن يرجح عندئذٍ عقلها على عاطفتها، ولن يكون ذلك.

مثلًا يصعب على امرأةٍ أن تحكم بالقتل على إنسانٍ مجرم، فطبيعة بنيتها، عاطفتها، أمومتها، حبُّها لأولادها لا تمكنها من أن تنهي حياة مجرم، مع أن الله عزَّ وجل يقول:

{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ}

(سورة البقرة: من الآية 179)

القتل أنفى للقتل، حياة المجتمع بقتل المجرم، لهذا فالمرأة قد لا تستطيع أن تفعل ما يوكل للرجل، ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام:

(( لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً ) ).

[البخاري عن أبي بكرة]

لكن هذا الهدهد جاء بخبرٍ غريب ..

{فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (23) } .

هذه الكلمة تُذَكِّرُني بآية ..

{فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}

(سورة الأنعام: من الآية 44)

كل شيء، أنواع الأموال، أنواع البيوت، أنواع المركبات، أوتيت كل شيء، {وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ} ، يبدو أن الهدهد نظر إلى أمرها، وإلى عرشها، وإلى قصرها، وإلى جنودها، وإلى خدمها، وإلى حشمها، وإلى جيشها، وإلى إمكاناتها، وإلى طاقاتها ..

{إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) }

إلى الآن الموقف معقول، امرأةٌ تملك أمةً، لها عرشٌ عظيمٌ، أوتيت من كل شيء، أيّ شيءٍ يخطر في بالك، ففيه أنواعٌ منوَّعة، أي شيءٍ يراود خاطرك فمِن مثلِه أعدادُ لا تحصى ..

{وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) }

لكن المشكلة الخطيرة، لكنَّ مصيبةً المصائب، لكن الطَّامة الكبرى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت