فهرس الكتاب

الصفحة 12539 من 22028

[الجامع الصغير عن ابن عمر بسند فيه مقال]

هذا قانون في أي حقل، في التجارة، في الصناعة، في الوظائف، في العلم، في كل شيء، إذا تركت شيئًا لله عوَّضك الله خيرًا منه، مَن آثر دنياه على آخرته خسرهما معًا، ومن آثر آخرته على دنياه ربحهما معًا، فهؤلاء الذين جحدوا بآيات سيدنا موسى، واستيقنتها أنفسهم، لماذا جحدوا بها؟

لأن بحوزتهم أموالًا طائلة لن يتخلوا عنها، وهم في مراكز رفيعة يتبوؤونها، هم في قمة المجتمع، ولهم ميزاتٌ كبيرة، لذلك من أجل أن تكون بحوزتهم هذه الأموال الطائلة، ومن أجل أن يكونوا في هذا الموقع العالي، كفروا وجحدوا مع أن أنفسهم استيقنتها.

قانون ثابت: فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ

لو لم يكن في كتاب الله ما يطمئن المؤمن على مصيره إلا قوله تعالى:

(سورة الأعراف)

لكفى، الأيام تدور، وتدور، وفي النهاية لا يحق إلا الحق، المؤمن ينجو، ويرفع الله من شأنه وقدره، والكافر يسقط، ويصيبه الخزي والعار، هذا قانونٌ لا يتبدَّل ولا يتغير، إذا أردت أن تكون النهاية لك، إذا أردت أن يكون المستقبل لك، إذا أردت أن تكون في الدنيا والآخرة من السعداء، فالزم منهج الله عزَّ وجل.

(سورة طه)

السعيد من اتعظ بغيره، والشقي لا يتعظ إلا بنفسه.

وفي درسٍ قادمٍ إن شاء الله تعالى نأتي إلى قصةٍ من أجمل قصص القرآن الكريم، إنها قصة سيدنا سليمان مع السيدة بلقيس، وهذه القصة ربما أخذت منا درسين أو أكثر.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت