{يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) } .
يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
1 -معنى: العزيز:
تحدثنا عن هذا الاسم بشكلٍ تفصيليٍ في درسٍ سابق، وكيف أن العزيز هو الذي يندُر وجوده، وتشتد الحاجة إليه، ويصعب الوصول إليه، وكمال هذه الصفات الثلاث، أي: يندر وجوده حتى لا يبقى غيره، وتشتد الحاجة إليه حتى تصبح المنافع كلها بيده، ويصعب الوصول إليه لا يستطيع أحدٌ أن ينال منه، ذلكم الله رب العالمين، ليس إلا الله، وكل الخير بيد الله، وليس لمخلوقٍ كائنًا من كان أن ينال من جناب الله، هذا هو العزيز، هذا بعض ما في هذا الاسم من معانٍ.
2 -معنى: الحكيم:
أما الحكيم فيعد هذا الاسم دليلًا كبيرًا جدًا على قدرته، فالحكيم هو الذي إذا صنع شيئًا أحكمه، والحكيم هو الذي يتقن التدبير، والحكيم هو حُسن التقدير، فإذا دخلت إلى بيت، ورأيت مفتاح الكهرباء على ارتفاع متر وعشرين سنتيمترًا، ومن الممكن أن يكون هذا المفتاح على ارتفاع ثلاثة أمتار، قُبَيْل السقف، ويمكن أن يكون على ارتفاع عشرة سنتيمترات، أو على ارتفاع مترين، أو مترين ونصف، كله ممكن، هذا الذي يعمل في الكهرباء، يفتح الحُفرة في هذا المكان، أو في ذاك المكان، أو في ذاك المكان، ما دامت جاءت في المكان المناسب لسُكَّان هذا البيت إذًا هذا ترجيح، شيءٌ راجح، وشيءٌ مرجوح، هذا المكان راجح، وذاك المكان قُبَيْل السقف مرجوح، لم يكن مقبولًا، لا ترجيح بلا مرجح، هذا هو اسم الحكيم ..
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) } .
(سورة الرحمن)