وهناك قصص كثيرة تُروى عن هذه المناجاة، فالله سبحانه وتعالى كما قلنا في القرآن الكريم: كَلَّمَ موسى تكليمًا، مرةً انقطعت المطر وقحطت الأرض وأجدبت السماء، فناجى موسى ربه، قال:"يا رب أمطرنا أغثنا"، فقال الله عزَّ وجل"إن فيكم عاصيًا"، فبعد حين نزل المطر، والسماء فتحت أبوابها، وكان المطر كأفواه القِرَب، فقال موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:"يا رب من هو هذا العاصي؟"، قال:"يا موسى سترته عاصيًا أفأفضحه تائبًا"، لقد تاب إلى الله، وكثيرةٌ هي الأخبار التي تتحدَّث عن مناجاة سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام لله عزَّ وجل، قال:"يا رب لا تبق لي عدوًا"، قال:"يا موسى هذه ليست لي"أليس هناك أعداءٌ لله عزَّ وجل، قال له: هذه ليست لي.
على كلٍ نتابع القصة ..
{يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) } .
أحيانًا ربنا سبحانه وتعالى يتحَدَّث عن ذاته بضمير المُفْرَد، وأحيانًا يتحدث عن ذاته بضمير الجَمْع، قال بعض العلماء:"إذا كان الحديث عن الله عزَّ وجل بضمير الجَمْعِ فهذا إشارةٌ إلى أسمائه الحسنى كلها، لأن كل فعلٍ من أفعال الله عزَّ وجل أسماؤه الحسنى كلها داخلةٌ فيه"، فأي حدثٍ يقع فيه رحمةٌ، وفيه لطفٌ، وفيه عدلٌ، وفيه رأفةٌ، وفيه علمٌ، وفيه خبرةٌ، وفيه قوةٌ، وفيه قدرةٌ، وفيه غنى، ولذ فإذا كان الحديث عن أفعاله فالحديث بضمير الجمع ..
{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى} .
(سورة يس: من الآية 12)
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلا (23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) } .
(سورة الإنسان)
إذا كان الحديث عن ذات الله يأتي ضمير المفرد.
{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} .
(سورة طه)
هنا الحديث عن ذات الله: