فهرس الكتاب

الصفحة 12528 من 22028

ألا نقول نحن: تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، تبارك الله رب العالمين؟ ومعنى تبارك: أي كثر خيرك يا رب، البركة: الخير الكثير، تباركت يا رب أي: كثر خيرك ..

{نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا (8) } .

1 -استئناس موسى بالمناجاة:

سيدنا موسى حول النار، وقيل الملائكة حول النار، فهناك أقوال عديدة، ولكن المقصود أن هذا المكان مكان المُناجاة، ومكان التَكْليم، ومكان النور الساطع، ومكان مقدَّس، وأن هذا النبي الكريم في هذا الوقت عَلِمَ أنه نبيٌ مرسل، وقد اصطفاه الله عزَّ وجل، وفي قصةٍ أخرى تعلمون حينما قال الله عزَّ وجل:

{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) } .

(سورة طه)

إنها فرصةٌ لا تقدَّر بثمن؛ أن يخاطب الإنسان رب العالمين، فقال:

{هِيَ عَصَايَ} .

(سورة طه: من الآية 18)

وأراد أن يطيل الحديث، إذْ يبدو أنه انغمس في سعادةٍ لا توصف فأجاب وأسهب.

{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} .

(سورة طه: من الآية 18)

الله عزَّ وجل هو السائل هو عليم، يقول الله عزَّ وجل:

{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي} .

(سورة طه)

هنا خجل، لعله استطردَ، ولعله أطال، ولعله أطنب، يا ترى أيليق به أن يطيل الحديث مع الله عزَّ وجل، قال:

{وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18) } .

(سورة طه)

وهذا يعني أنه اختصر الحديث، فإذا كان الله سبحانه وتعالى يريد أن يُتابع الحديث، يقول له يا موسى وما هذه المآرب؟ قال:

{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18) } .

(سورة طه)

2 -من لم يق طعم القرب لم يذق شيئا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت