فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 22028

بدأ بالزانية لأنها هي السبب في عرض مفاتِنها على الآخرين، أما السارق، قال:

{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ}

[سورة المائدة: 38]

لأن السارق أقدر على السرقة من المرأة، فبدأ بالسارق وثنَّى بالسارقة، لكنه بدأ بالزانية لأنها أقدر على جذب الرجل حينما تُهمل حجابها ..

{هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}

من الطرائف أن القرآن الكريم حينما تُرْجِم إلى بعض اللغات، لم يفقه المترجم المراد الإلهي من هذه الآية، فقال: النساء بنطال للرجال، والرجال بنطال للنساء ..

{هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}

الذي شرعه الله عزَّ وجل هو الذي يناسب النفوس البشريَّة:

لأن الله جلَّ جلاله هو الذي يعلم وحده طاقة النَفْس، فقال:

{عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ}

وهنا نقطة مهمة جدًا، الذي شرعه الله عزَّ وجل هو الذي يناسب النفوس البشريَّة، فمن زاد أو نَقَصَ فقد خالف منهج الله عزَّ وجل، فالذي أراد أن يواصل الصيام يومين أو ثلاثة، هذا فوق طاقة البشر، ومن فعله فهو يخرج عن منهج الله عزَّ وجل، لذلك النبي الكريم نهى عن الوِصال في الصيام، العبرة أن تمتنع عن الطعام والشراب والنساء في نهار رمضان، أما في الليل فلكَ أن تأكل وأن تشرب وأن تقارب زوجتك إن شئت ..

{عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ}

هنا التوبة ليست من ذنبٍ ولكن التوبة هنا بمعنى الإباحة، تاب عليكم أيْ سمح لكم أن تفعلوا هذا لأنه من حقكم، ولا شيء عليكم لو فعلتموه ..

{عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ}

تتهمونها بالخيانة ..

{عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت