فهرس الكتاب

الصفحة 12496 من 22028

{وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا}

[سورة الشعراء]

الأمرُ بالردِّ على شعراء الأعداء:

وهذا هو الردّ على الشُّعراء الذين ناصَبُوا النبي العِداء، وكان حسَّان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم يرُدُّون على خصوم الإسلام، فإذا كان الشِّعْر ردًّا على خُصوم الدِّين، أو ذِكرًا لآيات الله أو لأسمائه الحسنى، أو مَدْحًا للنبي الكريم، فهذا من حسنات الشعراء المؤمنين، قال تعالى:

إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا

(سورة الشعراء)

هذه مُطلقةٌ، يعني أيُّ ظالم، قال تعالى:

{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}

(سورة الشعراء)

وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

هذه لأيِّ ظالم، وبعضهم قال: سيعلمُ الذين ظالمو من هؤلاء الشعراء، ظلَمُوا الناس بِهِجائهم، وظلموا بِمَديحهم الكاذب، وبِنفاقهم، وثرْثرتهم، وإثارة الغرائز، قال تعالى:

{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}

(سورة الشعراء)

سيّدنا الصِّديق رضي الله عنه حينما عَهِدَ بالخِلافة إلى عمر بن الخطاب كتَبَ هذه الوصيّة فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما وصَّى به أبو بكر بن أبي قِحافة عند خُروجِهِ من الدُّنيا، حين يُؤْمن الكافر، وينتهي الفاجر، ويصْدق الكاذب، إنِّي اسْتَخْلفْتُ عليكم عمر بن الخطّاب فإن يَعْدِل فذلك ظنِّي به، ورجائي، وإن يَجُر ويُبدِّل فلا عِلْم لي بالغَيب، وهي وَصِيَّة رائِعة جدًّا، ومات وكان هذا الذي أوصى به أبو بكر بن أبي قِحافة عند خروجه من الدنيا .. إذًا:

هذا على قَول الله تعالى:

{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}

(سورة الشعراء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت