{فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
أي الدعاء الصحيح.
شهر رمضان فرصة للتعرف إلى الله سبحانه والتقرب منه:
أيها الأخوة ... قضية الصيام ونحن على مشارف رمضان، فقد اقترب رمضان، وهي فرصةٌ سنويةٌ كي ينتقل الإنسان نقلةً نوعيةً إلى الله عزَّ وجل، فإذا حرص على صيام هذا الشهر، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِ ) )
[البخاري عن أبي هريرة]
أي ما كان بينك وبين الله يُغْفَر في رمضان، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وهذه فرصة، وينبغي لنا أن نستعِدَّ لها قبل رمضان، والسبب إن أردت أن تكون في هذه النقطة بسرعة مئة، فليس بإمكانك أن تقف عندها على الصفر وفجأةً ترفعها للمئة، إذًا ينبغي أن تنطلق قبل مسافة بحيث يؤدي التسارع إلى سرعة مئة في هذه النقطة، فإذا أراد إنسان الاصطلاح مع الله في أول يوم برمضان فيمكن أن يمضي أيامًا وأسابيع قبل أن تصح صلاته مع الله عزَّ وجل، فالأولى أن يبدأ استعداده لرمضان في وقتٍ مُبَكِّر حتى يأتي هذا الشهر عبادة كاملة يقفز فيها الإنسان قفزتين، قفزةً في معرفته بالله عزَّ وجل، وقفزةً في القرب منه:
{وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
والحمد لله رب العالمين