{قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ*أَالْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ}
(سورة يونس: 90) .
مادام القلب ينبض، وفي الأجل فسحة فهذا هو الوقت المناسب للاستقامة على أمر الله، ولعقد الصلح مع الله، وللتوبة النصوح، أما إذا تمهل الإنسان، وسوف، وقال غدًا أو بعد غدٍ، فقد يأتيه الموت في وقت يفاجئه، في وقت ليس مستعدًا فيه للقاء الله عز وجل.
من علامات اليقين:
1 -قلة مخالطة الناس:
قال العلماء: من علامات اليقين قلّة مخالطة الناس، يعني علاقته كلها مع الله عز وجل، بعض الناس علاقاته الاجتماعية بلغت إلى درجة النفاق، وفيها أكل مال حرام وفيها اختلاط، فهذا يقينه بالله ضعيف، فمن علامة اليقين قلة الاختلاط بالناس، يعني أيّ لقاءٍ فيه شبهة وفيه معصية، يعني هناك خلل، وممالأة للباطل، يتكلم بغير حقٍ مثلًا، فيه غيبةٌ، نميمةٌ، ومجالس اختلاط، في كذا وكذا، فيقينه أن الله عز وجل، ليس إلا الله.
ألا كل شيئا ما خلا الله باطل ... وكل نعيم لا محالة زائل
2 -ترك المدح:
من علامات اليقين ترك المدح لهم في العطية، بل تمدحهم بحسب أمر النبي، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ ) ).
[أخرجه البخاري] .
لكن أن ترى لهم فضلًا عليك، الفضل لله عز وجل، من علامات اليقين أن الله هو صاحب الفضل، وأن تذمهم عند المنع، هذا من ضعف اليقين، أما إذا تنزهت عن ذمهم عند المنع، فقد عرفت أن هذا الشيء ليس لك، قال تعالى:
{مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
(سورة فاطر: 2) .