(( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: مَا الإِحْسَانُ، قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ ) ).
[أخرجه البخاري] .
لذلك قال العلماء: اليقين من الإيمان كالروح من الجسد، اليقين من الإيمان، يعني هذا الذي يأكل مالًا حرامًا، لابد من أن يتلف ماله وإذا كان لابد من أن يتلف المال الحرام، إذًا لا تأكل هذا المال إطلاقًا، وما الذي يجعل المؤمن يستقيم على أمر الله؟ يقينه أن هذه معصية، وأن لكل معصية عقابًا ولماذا يفعل الخيرات؟ لأن الله عز وجل سيثيبه على أفعاله كل خير.
علاقة الحقائق بالقلب:
موضوع اليقين موضوع دقيق جدًا، اليقين أن تستقر الحقائق في قلبك، و أن تنتقل من فكرك إلى قلبك، لقول الله عز وجل:
{لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} (سورة الحج: 46) .
قال العلماء: علاقة الحقائق بالنسبة إلى القلب كالعلاقة اليقينية بين القلب والحقائق، كعلاقة المرئي بالعين، كيف أني أرى أن هذا مصحف وأني متيقن من أن هذا مصحف مئة في المئة، كذلك المؤمن إذا بلغ درجة متقدمة في الإيمان تنتقل هذه الحقائق من أفكار إلى أشياء يراها من هنا العلماء قسموا بين علم اليقين، وبين عين اليقين، وبين حق اليقين.
{كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ*لَتَرَوْنَ الْجَحِيم َ}
(سورة التكاثر: 5 - 6) .