فهذه امرأة لوط خانتْ زوجها خيانةَ الدعوةِ، ومالت إلى قومها المنحرفين، فاستحقت الهلاك.
(إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ * ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآَخَرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ)
عاقبة أمر قوم لوط: ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ
يقول المفسرون: إن الله سبحانه وتعالى خسف بهم الأرض، وأمطر عليهم حجارة من السماء، وأئمة الفقه استنبطوا من هذه الآية أن عقوبة مَن يفعل فعلة قوم لوط أن يُلْقى من شاهقٍ، أو أن يضرب بالحجارة حتى يموت، والنتائج الطبيعية لهذا العمل مرض الإيدز، ذلك الشبح المخيف الذي يهدد أمن البشرية الآن، يعني أنّ في المجتمعات الغربية، وفي أمريكيا، وفي أوروبا، وفي أفريقيا، إصاباتٍ في أعداد مخيفة، وحتى الآن ليس هناك دواء ناجع، وهذه عقوبة عاجلة.
وفي بعض الأحاديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:
(( أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ، لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلافِهِمِ الَّذِينَ مَضَوْا ) ).
[أخرجه ابن ماجة]