{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ *الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ} الذين أسرفوا على أنفسهم بالمعصية، وقال بعض العلماء: هم الذين عقروا الناقة، فاستحق قومهم الهلاك بعقرها:
{الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ}
قال تعالى:
{قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ}
اتهام المنحرفين للمستقيمين بالسحر والجنون:
يعني أنت لأنك خرجت عن دين قومك فقد ضاع عقلك، فأنت مسحور، أو في معنى آخر، المسحرين، أي الذين يأكلون، يعني أنت تأكل مثلنا الطعام، ما الذي جعلك تفضلنا به، إما أنه اختلّ عقلك، وإما أنك بشر مثلنا، هذا معنى المسحرين.
{قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ * مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآَيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}
مرحلة تحدي ثمود لنبيهم صالح عليه السلام:
الآن بدأ التحدي، إن كنت نبيا صادقا فأتِ بآية، طبعًا من صفات المعجزة أنها تأتي بعد التحدي، وهؤلاء قوم سيدنا صالح تحدوه، وجعلوا بينهم وبينه حدًا فاصلًا، إما أن تأتي بآية، وإما إنك كاذب.
{قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ}
معجزة ناقة صالح:
قالوا: إن كنت نبيًا صادقًا فأخرج لنا من هذا الجبل ناقة تشرب من هذا الماء، فقال النبي الكريم سيدنا صالح، طبعًا بأمر الله عز وجل وبقدرته، هذه ناقة الله:
{لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ}
هي تشرب الماء يومًا، وأنتم تشربون يومًا.
{وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ * فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ}
{فَعَقَرُوهَا}
الواو واو الجمع، الذي عقرها واحد، ولأنهم أقروا عقرها، وأقروا فعلته، فقد شاركوه في الإثم، فربنا عز وجل قال:
{فَعَقَرُوهَا}