بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
قصة هود عليه السلام:
أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس التاسع من سورة الشعراء، وصلنا في الدرس الماضي إلى قصة سيدنا هود، يقول الله عز وجل:
(كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ *وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ)
ربنا سبحانه وتعالى يصف أهل الكفر بأن المتعة في الدنيا واقتناص اللذة فيها هي الهدف الأول، وأن علاقة أهل الدنيا علاقة المعرضين عن الله عز وجل بخصومهم، علاقة البطش والتدمير، فهو بين أن يكون غارقًا في لذاته، وبين أن يكون بطاشًا لأعدائه.
(أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ)