فيا أيها الإنسان اتق الله في شهوتك، يعني اتق السقوط، اتق أن تنفذ هذه الشهوة بطريقة نهى الله عنها، اتق أن تمارس هذه الشهوة بطريقة محرمة، أودعها الله فيك، ولكن الله جل جلاله جعل لكل شهوة أودعها في الإنسان قناة نظيفة لتصريفها، ليس في الإسلام حرمان، أودع فيك حب النساء، وشرع لك الزواج، الزواج عمل نظيف، زوجة وأولاد، بيت إسلامي، تسعد بها، وتسعد بك، وتسعد بأولادك ويسعدون بك، وهناك الزنى، طريق آخر لإرواء هذه الشهوة، فنقول نحن اتق الله في شهوتك، يعني اسلك في شهوتك الطريقة التي رسمها الله لك، هذه الشهوة كأنها بنزين، كأنها وقود سائل، خطر، إذا وضعت في مستودعاتها النظامية، وإذا سارت في الأنابيب المحكمة، من المستودع إلى مقدمة السيارة، وإذا انتقلت من هذا الأنبوب إلى جهاز التنظيم، ومن جهاز التنظيم إلى جهاز الاحتراق، فانفجرت في غرفة الاحتراق، حينما انفجرت دفعت المكابس، ودفع هذه المكابس ولد حركة دائرية، نقلت بها نفسك وأهلك وأولادك من جهة إلى جهة، أو نقلت بضاعتك، الانفجار لأنه في مكانه الصحيح، لأنه في الطريق الصحيح، هذا الوقود الخطر، هذا الوقود المتفجر، لأنه في المكان الصحيح، وفي الطريق الصحيح، وفي الأسلوب الصحيح، ولد حركة ولو أن هذا الوقود السائل ألقي على السيارة، وجاءته شراره، لأحرق السيارة، فالشهوة إما أن تكون قوة محركة، وإما أن تكون قوة مدمرة.
فيا أيها الإنسان اتق الله في شهوتك، فانظر إلى هذه الشهوة التي أودعها الله فيك كيف سمح لك أن تنفذها؟ كيف سمح لك أن ترويها من خلال الزواج، الإنسان يحب المال، اتق الله في المال يعني يجب أن تكسبه بطريقة يرضاها الله عز وجل، من طريق مشروع، من طريق المعاوضة، بالبيع والشراء، لا من طريق الربا لا من طريق الاحتكار، لا من طريق الاستغلال، لا من طريق الكذب لا من طريق التدليس، من طريق العمل المشروع.