فقاتل حتى قتل، فلما كلم النبي أصحابه قال أخذ الراية أخوكم زيد فقاتل بها حتى قتل، وإني لأرى مقامه في الجنة، ثم أخذ الراية أخوكم جعفر فقاتل بها حتى قتل، وإن لأرى مقامه في الجنة، ثم سكت عليه الصلاة والسلام، فلما سكت قلق أصحابه على أخيهم عبد الله بن رواحه فقالوا يا رسول ما فعل عبد الله؟ قال: ثم أخذها عبد الله فقاتل بها حتى قتل، وإن لأرى في مقامه ازورارًا عن صاحبيه، تردد في بذل روحه، (ثلاثين ثانية) إنها لأمانة، فأنت أمانة عند الله، ونفسك أمانة بين يديك، وأبناؤك أمانة، وزوجتك أمانة، وعملك أمانة، وهذه الأمانة ربما شملت الدين كله، وربما شملت الحياة كلها، وربما شملت نشاطك كله، كل شيء تفعله، سوف تحاسب عليه، هل أديت ما عليك هل عففت عن ما ليس لك؟ هل أديت واجبك تمامًا؟ هل عرفت نفسك بالله؟ وأخطر أنواع الأمانة أمانة التكليف.
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
والحمد لله رب العالمين