فهرس الكتاب

الصفحة 12209 من 22028

لا يليق بالإنسان، ولا ينبغي له أن يعبد غير الله عز وجل.

{مِنْ دُونِ اللَّهِ}

الله عز وجل خالق الكون ومن دونه المخلوقات، هل يوازى الخالق بالمخلوق؟

{أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}

(سورة النحل)

هل هناك نسبة تجمع بينهما، أيوازى خالق الكون مع مخلوق ضعيف؟ لئيم أحيانًا، أتوازى الذات الكاملة مع ذات طارئة؟

{أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}

{وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ}

لذلك أندم الناس من باع آخرته بدنيا غيره.

{هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ}

عجز المعبودات عن نصرة عابديها:

لا يستطيعون نصركم، لأنهم في الأصل لا يستطيعون أن ينصروا أنفسهم، فما قولك بهذا الذي يعبده الكافر من دون الله، لا يستطيع نصره ولا أن ينتصر هو، لذلك الشيطان لما قضي الأمر يقول:

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

(سورة إبراهيم)

{أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ * فَكُبْكِبُوا}

إلقاء المعبودات من دون الله مع عابديها في جهنم:

كلمات القرآن معبّرة، كبكب هذا فعل ثنائي مضعف مثل زلزل، قلقل، زعزع، عسعس، دمدم، هذه الأفعال فيها معنى التكرار، يعني الكافر حينما يدخل النار لا يدخلها بمراسم استقبال، كما لو وضعت مئة شخص في شاحنة، ونزل بعد أن انقلب صندوق الشاحنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت