(الجامع الصغير عن جابر بسند فيه ضعف)
البله لا كما تفهمونها بادئ ذي بدء، الأبله هو البعيد عن معاصي الله، نظراته بريئة، وهناك إنسان ينظر يقول: هذه يمكن أن تقبل، يعني خبيث النفس، الأبله البعيد عن المعاصي، من معاني الأبله المطبوع على الخير الغافل عن الشر، والأبله في اللغة من غلب عليه حسن الظن بالناس، وطيب القلب، قلبه طيب، وحسن الظن بالله، والآن يسمونه أجدب، من كان طيب القلب، وحسن الظن بالناس، من طبع على الخير، وغفل عن الشر، من ابتعد عن معاصي الله.
أو المعنى الدقيق أنّ الإنسان ترك مبلغًا كبيرًا خوفًا من الله يسميه الناس أبله، وهو في الحقيقة في منتهى الذكاء، بل إنه أبله في نظر البله.
سيدنا يوسف حينما قال:
{مَعَاذَ اللَّهِ}
هو في نظر الزناة أبله أليس كذلك، دعته امرأة ذات حسن ومكان فلِمَ قال لها:
{مَعَاذَ اللَّهِ}
فهذا النبي الكريم في نظر الزناة أبله، وكذلك الإنسان العفيف عن مال الناس في نظر المنحرفين أبله، فالأبله هو المطبوع على الخير البعيد عن الشر، أو الأبله هو البعيد عن معاصي الله، أو من غلبت عليهم سلامة الصدور، وحسن الظن بالناس، لذلك ورد في الجامع الصغير كما قلت قبل قليل:
(( دخلت الجنة فإذا أكثر أهلها البله ) ).
(الجامع الصغير عن جابر بسند فيه ضعف)
هؤلاء الذين حافظوا على فطرتهم السليمة، على نقائهم، على طهارتهم، على ذاتيتهم، لم يرتكبوا المعاصي، لم يخادعوا الناس، ولكن أكمل موقف يتمثل بقول سيدنا عمر رضي الله عنه قال: >، أيْ لست من الخبث حيث أَخْدَع، ولست من الغباء حيث أُخْدَع، لا أَخْدَع ولا أُخْدَع، لست بالخب ولا الخب يخدعني، هذا أكمل موقف يقفه الإنسان المؤمن.