فهرس الكتاب

الصفحة 12199 من 22028

الآن إذا صح القلب صحت الجوارح، وصح العمل، وصحت الوجهة، وإذا انحرف القلب انحرف العمل، وانحرفت الجوارح، وانحرفت الوجهة، لذلك المناط هو القلب، عبدي طهرت منظر الخلق سنين، زينت دارك، حسنت لباسك، حسنت مركبتك، هذا كله منظر الخلق، أفلا طهرت منظري ساعة، فالقلب السليم هو القلب الذي طهر من الشك والشرك، هناك آخرة؟ الله أعلم، إذا لم يوجد اليوم الآخرة فإن تعبنا ذهب سُدى، ولكن بوجود اليوم الآخر ينال الإنسان جزاءه، هذا شاك ليس هذا هو الإيمان.

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا}

(سورة الحجرات 15)

المعنى الأول:

لذلك القلب الذي سلم من الشك والشرك هو القلب السليم.

المعنى الثاني:

القلب السليم هو قلب المؤمن لماذا؟ لأن الله عز وجل وصف قلوب المنافقين بأنها فيها مرض:

{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضًا}

(سورة البقرة 10)

وصف الشحيح بأنه مريض قال:

{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ}

(سورة التغابن)

فالشحيح مريض نفسيًا، والمتكبر مريض نفسيًا، والمشرك مريض نفسيًا، والشاكّ برحمة الله وعلمه وقدرته وأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى مريض نفسيًا، المشرك مريض نفسيًا، المغرور مريض نفسيًا، الظالم مريض نفسيًا، لذلك القلب السليم هو قلب المؤمن، وقلب المنافق والكافر مريض نفسيًا.

المعنى الثالث:

وقال بعض العلماء القلب السليم القلب الخالي من البدعة، المطمئن بالسنة، يعني من هوي الكَفَرَة، هوي مخترعاتهم حشر معهم، ولا ينفعه عمله شيئًا، فالقلب المتعلق بالبدع والأشياء التي لا ترضي الله عز وجل هذا قلب مريض، والقلب المطمئن إلى شرع الله، وإلى السنة هذا قلب سليم، هذا معنى ثالث من معاني القلب السليم.

المعنى الرابع المتعلق بالسياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت