فهرس الكتاب

الصفحة 12194 من 22028

سيدنا إبراهيم يسأل الله الجنة، موضوع الخطبة اليوم كان عن الجنة، هذا الذي يقول لك: لا ينبغي أن تسأل الجنة، ولا أن تستعيذ من النار، يعني ينبغي أن تكون عبادتك منزهة عن سؤال الجنة، عن الخوف من الله، أو الطمع في الجنة، آيات كثيرة لا حصر لها، وهذا أبو الأنبياء إبراهيم يدعو ربه أن يدخله الجنة، والجنة لا كما يظن بعض الناس من أنها طعام، وشراب، وحور عين، ليس غير، فيها طعام، وفيها شراب، وفيها فاكهة، وفيها أنهار من لبن، ومن عسل، ومن كل شيء ذكره الله في القرآن، وفيها فوق ذلك نظرة إلى وجه الله الكريم.

لذلك الجنة هي النعيم المطلق، فإذا سألت الله الجنة إنك إن فعلت هذا لا تسأله الطعام، والشراب، والحور العين فقط، تسأله القرب منه، تسأله أن تنظر إلى وجهه الكريم، وأعظم عذاب يعذَّب به أهل النار، وهم يحترقون فيها، هو أنهم عن ربهم يومئذ محجوبون، عذاب الحريق وعذاب الحجاب، عذاب فقدان نعيم الطعام والشراب، ونعيم القرب، لذلك:

{وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ * وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ}

وآخر لا علاقة له بهدفه هذه حالة صعبة جدًا، فإذا ضل الإنسان الطريق، ومشى مئات الكيلو مترات خطأ، وعليه أن يعود منها كلها، إنه يتألم، ويندم أشد الندم، لذلك عندنا ضلال مبين، وعندنا ضلال بعيد، وكل أنواع الضلال يعني نهاية الشقاء أن تكون ضالًا، لذلك قال الله تعالى:

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا*الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}

(سورة الكهف)

ما سعادة الإنسان في الدنيا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت