فهرس الكتاب

الصفحة 12192 من 22028

بعض العلماء قال: هذه الآية تشير إلى أن سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام دعا ربه أن يخرج من أمته من يدعو إلى الله عز وجل، فكان النبي عليه الصلاة والسلام دعوة أبيه إبراهيم، وبشارة أخيه عيسى 0

سيدنا عيسى بشر قومه بنبي يأتي من بعده اسمه أحمد، وسيدنا إبراهيم من خلال هذه الآية واجعلي ـ أي من ذريتي ـ لسان صدق في الآخرين، إذًا هو النبي عليه الصلاة والسلام دعوة النبي.

وبعضهم قال: لسان الصدق في الآخرين الذكر الحسن، ونحن في كل صلواتنا كمسلمين، ألف مليون مسلم في اليوم خمس مرات يقولون في صلاتهم: اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، كما باركت على سيدنا إبراهيم، وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، هذه دعوة سيدنا إبراهيم.

العلماء استنبطوا من هذه الآية أنه يجوز للرجل أن يسأل ربه أن يهبه عملًا صالحًا يكون سببًا في ذكر الناس له الذكر الحسن، هذه طبيعة النفس، يعني إذا كنت محسنًا، وأثنى الناس عليك هذا شيء يثلج صدرك، بين أن يقول الناس عنه إنه لئيم، إنه شحيح، إنه منحرف الأخلاق، إن بيته مضطرب، إن أخلاق زوجته مشكوك بها، وبين أن يقول الناس عنك: إنك رجل صالح، مستقيم، ورع، عندك متواضع، لطيف، عفو، كريم، هذا معنى قول النبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام، لذلك لا بأس كما قال علماء الفقه استنباطًا من هذه الآية لا بأس من الرجل أن يطلب من ربه عملًا صالحًا يكون سببًا في ثناء الناس عليه إذا قصد بهذا العمل وجه الله، إذا قصد السمعة فهذا منزلق خطير، والدليل على هذا المعنى أن الله سبحانه وتعالى حينما قال:

{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي}

(سورة طه: 39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت