فهرس الكتاب

الصفحة 12152 من 22028

إنّ تحوّلَ العصا إلى ثعبان شيء فوق طاقة البشر، شيء لا يستطيعه البشر، هذه هي المعجزة، وخرق للعادات على يد نبي أو رسول، لأن هناك تحديًا، هناك من يكذبه، فلا بدّ أن يأتي بشيء لا يستطيعه البشر مجتمعين، إذًا كأن الله سبحانه وتعالى يقول لهؤلاء: إن هذا الإنسان رسولي، والدليل هذه المعجزة، فألقى عصاه، ليست هي كالثعبان، لو كان ساحرًا إذا هي كالثعبان، فخيل لهم من سحرهم أنها تسعى، هذا تخييل، السحر شيء، والمعجزة شيء آخر، من أتى كاهنًا فقد كفر، من أتى ساحرًا فقد كفر، من أتى ساحرًا فلم يصدقه لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا، ولا دعاء أربعين ليلة.

إذا كان الإنسان في نزهة، وأراد أن يتسلى بالودع أو نجمة، فهذا شيء مخالف للقرآن، إنك إن صدقت الكاهن كفرت بمحمد، لأن الله سبحانه وتعالى يقول:

{قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ}

(سورة النمل 65)

فالذي يقول لك: سوف تفعل كذا وكذا، هذا غيب، والذي يأتي الساحر لا ليصدقه، بل ليتسلى، اجعل التسلية في شيء آخر، من أتى ساحرًا فلم يصدقه لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا، ولا دعاء أربعين ليلة.

{فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ}

كلمة (فإذا) هذه إذا الفجائية، يعني لم تكن حية، ولكنه قد سكنها، أو جمدها، ثم حركها، لا، كانت عصا، ألقى عصاه فإذا هي فجأة ثعبان كبير مبين واضح كالشمس، ونزع يده من تحت إبطه فإذا هي بيضاء للناظرين، يد تتألق كالمصباح، فرعون قال:

{قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ}

اتهام فرعون موسى بالسحر بعد رؤيته المعجزة:

طبعًا فوجئ فرعون، ودهش، وصعق، فعلًا إنه شيء فوق طاقة البشر، عصا بيده، فإذا هي ثعبان مبين، وتصبح يده مصباحًا متألقًا، فإذا هي بيضاء للناظرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت