فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 22028

(( عش ما شئت فأنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارق واعمل ما شئت فإنك مجزي به. ) )

[أخرجه الشيرازي والبيهقي عن سهل بن سعد البيهقي عن جابر]

البطولة أن تعد لما بعد الموت:

يا أيها الأخوة ... كما قال عليه الصلاة والسلام:

"إن أكيسكم أكثركم للموت ذكرا، وأحزمكم أشدكم استعدادًا له، ألا وإن العاقل من يتجافى عن دار الغرور، ومن ينيب إلى دار الخلود، ومن يغير نفسه لسكنى القبور، وليوم النشور"

يا أيها الأخوة الكرام ... هل من حدث في حياتنا جميعًا أشد واقعيةً من الموت، حدث الغنى، فقد يصيبنا وقد لا يصيبنا، وحدث الفقر، فقد يصيبنا وقد لا يصيبنا، وحدث المرض كذلك، أما حدث الموت فلا يمكن أن ينجو منه أحد، ومادام الموت انتقال من دار إلى دار، من دار الفناء إلى دار الخلود، فماذا أعد الإنسان لهذه الدار الطويلة؟!

أيها الأخوة الكرام:

{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ}

لذلك فقد أدخل المؤمن حدث الموت في برامجه اليومية، لأنه كلما وقف موقفًا، وكلما دعي إلى عمل، وإلى قول، ولقاء، وسفر، يسأل نفسه هذا السؤال، ماذا أجيب الله يوم القيامة، لِمَ فعلت؟ ولِمَ لَمْ تفعل؟

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ *عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

[سورة الحجر: 92 ـ 93]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت