{قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ}
ما فعلت إلا ما يمليه عليّ الحق، يعني أراد أن يناقش فرعون بهذا الموقف.
{فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ}
الخوف من جِبلّة البشر جميعا:
الإنسان يخاف، والنبي يخاف، يقول الله عز وجل:
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ}
(سورة الكهف 110)
أنا بشر، وسيدنا موسى بشر.
{فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ}
امتنان موسى برسالة الله له:
أنا لست رسولًا فريدًا في الأرض، أنا رسول من هؤلاء الرسل جميعًا، حينما خفتكم توجهت إلى مدين عشت مع نبي عظيم، هو سيدنا شعيب، ووهب لي ربي في هذه المرحلة حكمًا، وجعلني نبيًا، وأرسلني إليكم، بعدئذٍ تقول لي: ألم نربك فينا وليدًا.
طبعًا فرعون استعلى عليه فقابله استعلاءً باستعلاء، وتهكمًا بتهكم، قال:
{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}
استعباد فرعون لبني إسرائيل:
أنا لماذا رُبيت في قصرك، لأنك تذبح بني إسرائيل، لو أنك لا تذبحهم ما تربيت في قصرك، خافت عليّ أمي فقذفتني بالتابوت، والتابوت جاء إلى شاطئ قصرك، ما كان لك أن تربيني لو كنت عادلًا، لو لم تقتل أبناء بني إسرائيل لم أكن في قصرك.
{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}
جعلتهم عبيدًا عندك، أخذت جهدهم بلا ثمن، وقتلت أبنائهم، واستحييت نسائهم، وتلك نعمة تمنها عليّ أيضًا أن عبدت بني إسرائيل، طبعًا موقف عصيب، موقف متين وجواب محكم.
{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ * قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ}
إنكار فرعون لوجود رب سواه: