فهرس الكتاب

الصفحة 12121 من 22028

{فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}

والآن يعبر عن هذه الفكرة مرة ثانية بالقصة، القصة كما قال الله عز وجل:

{وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ}

(سورة هود 120)

أحيانًا يتثبت الإنسان من قصة وقعت، لأن القصة في حقيقتها حقيقة مع البرهان عليها، فالبرهان على هذه الآية هو هذه القصة، البرهان على قوله تعالى:

{فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}

البرهان على هذه الآية هي هذه القصة، والتي تليها، فالعاقل هو الذي يعرف النتائج قبل وقوعها، لأنك إذا عرفت النتيجة قبل وقوعها تلافيت وقوعها، لكن الذي يعرف النتيجة بعد وقوعها لم يبق شيء في حياته يستفيد من هذا الدرس، كما حلّ الأمر بفرعون، حيث آمن بعد فوات الأوان، ربنا سبحانه وتعالى قال له:

{أَالآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ}

(سورة يونس)

المبادرة إلى الإيمان والعمل الصالح:

يا أيها الإخوة المؤمنون ... الآن الآنَ، وليس بعد غدٍ، وليس بعد مضي سنوات طويلة، وليس في خريف العمر،

{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ}

(سورة الحديد 16)

آمن بالله وأنت شاب، أمن بالله وأنت صحيح، أمن بالله وأنت قوي، آمن بالله وأنت غني، آمن بالله وفي العمر فسحة، آمن بالله في مقتبل الحياة من أجل أن يكرمك الله في خريف العمر، الآيات والقصص كلها من أجل أن تعرف النتيجة قبل وقوعها.

{فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت