هذا هو الطموح، كن داعيةً إلى الله عزَّ وجل، كن إمامًا للمتقين، كن قدوةً حسنةً، كن مثلًا أعلى، كن آمرًا بالمعروف، لا تكن في مؤخرة الركب كن في مقدمة الركب.
قال تعالى:
{وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) }
(( رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَوْبًا مَصْبُوغًا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ يَا طَلْحَةُ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا هُوَ مَدَرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ فَلَوْ أَنَّ رَجُلا جَاهِلا رَأَى هَذَا الثَّوْبَ لَقَالَ إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصَبَّغَةَ فِي الإِحْرَامِ فَلا تَلْبَسُوا أَيُّهَا الرَّهْطُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ ) ).
[موطأ الإمام مالك وعن نافع مولى عمر بن الخطاب]
فإذا كنت أبًا كن قدوةً صالحةً لأولادك، إذا كنت معلم كن قدوةً صالحةً لتلاميذك، إذا كنت في متجر، أو إذا كنت في معمل كن قدوةً صالحةً لمن معك.
{وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ (75) }
أي عباد الرحمن:
{يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا (75) }
الغرفة المكان المرتفع، أي المرتبة العالية في الجنة، أي أن هؤلاء عباد الرحمن لهم أعلى المراتب بما صبروا، من أجل أن تكون من عباد الرحمن فلا بدَّ من أن تصبر، لا بدَّ من أن تُجاهد نفسك وهواك، والدليل هذه الآية.
يلقون من قبل الله عزَّ وجل، وهل من تحيةٍ أعظم من أن يحييك الله سبحانه وتعالى:
{وَيُلَقَّوْنَ (75) }
في الجنة:
{فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) }