بعضهم يقول:"إذا تلوا كتاب الله في الصلاة لا يركعون ويسجدون وكأنهم ما قرؤوا شيئًا، يجعلون ركوعهم وسجودهم متعلقًا بهذه الآيات التي قرؤوها".
{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ (73) }
وهم في الصلاة:
{لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) }
أي يا ربِّ هب لنا زوجات وأولادًا طائعين لك، يعينوننا على أمر الدنيا والدين، هذا التعبير الدقيق، هَبْ لنا زوجةً طائعةً وأولادًا أبرارًا يطيعونك ويعينونا على أمر الدنيا والدين، النبي عليه الصلاة والسلام دعا لأحد أصحابه فقال:
(( اللهم أكثر ولده وماله وبارك له فيه ) ).
الإنسان إذا بورك له في ولده وماله قَرَّت عينه، فالإنسان الذي أكرمه الله بزوجةٍ صالحة تقرُّ عينه، بمعنى لا ينظر إلى سواها، يراها منتهى آماله، أما إذا كانت شرسة، أو إذا كان في دينها رِقَّة فإنك تتشوَّق إلى زوجةٍ صالحة مؤمنة، فلذلك من الدعاء القرآني أن تقول:
{رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ (74) }
لذلك من سعادة المرء في الدنيا أن تكون زوجته صالحة، وأولاده أبرارًا، وأن يكون رزقه في بلده، وأن يكون منزله واسعًا ومركبه وطيئًا.
الزوجة الصالحة هي الدنيا، الدنيا كلها متاع وخير متاعها المرأة الصالحة، بمعنى أنها مطيعة لله عزَّ وجل، مطيعةٌ لله، تأتمر بأمرك، تحفظ نفسها، تحفظ لك مالك، تصون بها بصرك عن محارم الله.
{هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) }