العبودية لله تعني أن كل خير السيد لعبده؛ بينما عبودية الإنسان تعني أن كل خير العبد لسيده، شتان بين أن تعبد الله وأن تعبد سواه، إذا عبدت الله فكل ما عند الله من خيرٍ هو لك؛ من خيرٍ مادي وخيرٍ معنوي، من رفعةٍ، من طمأنينةٍ، من استقرارٍ، من حبورٍ، من سعادةٍ، إذا كنت عبدًا لله فخير سيِّدك لك، وإذا كنت عبدًا لغيره فخيرُك لسيدك، هذه بعض المعاني التي تؤخذ من قول الله عزَّ وجل:
{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ (63) }
إذا كنت عبدًا للرحمن حقًا فَتِهْ بهذه العبودية، سبحانك إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، أتكون عبدًا لله ويذلك الله عزَّ وجل هذا مستحيل.
اجعل لربك كل عزك ... يستقر ويثبت
فإذا اعتززت بمن ... يموت فإن عزك ميت
قلت لكم في الدرس الماضي:
{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ (63) }
معنى يمشون على الأرض يمضون حياتهم على الأرض، في شبابهم، في رجولتهم، في كهولتهم، في شيخوختهم، إنهم يمشون على الأرض في عملهم، في راحتهم، في لهوهم، في جِدِّهِم، في إقامتهم، في سفرهم، يمشون على الأرض أي أن حركتهم على وجه الأرض، نشاطهم على وجه الأرض، تفاعلهم وهم على وجه الأرض هذا معنى كلمة:
{يَمْشُونَ (63) }
وقال:
{قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا (69) }
(سورة النمل)
قال:
{يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا (63) }