كان زوجًا قاسيًا أرعنًا، يستخدم سلطته الزوجية استخدامًا تعسُّفيًا، بعد الإيمان صار زوجًا رحيمًا، مثاليًا، مُنصفًا في علاقاته مع أبنائه، كان أبًا يؤثر نفسه على أولاده، بعد أن عرف الله صار يؤثر أولاده على نفسه، في أي علاقة، حتَّى في الحرفة كان غشَّاشًا فأصبح نصوحًا، كان يكسب مالًا حرامًا فأصبح كسبه حلالًا، كان يزيد في السعر لكل إنسان يجهل هذه البضاعة فأصبح مُنصفًا، أصبحت سيِّئاته حسنات، أعماله السيئة التي كان يقترفها قبل الإيمان أصبحت أعمالًا صالحة:
{وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) }
فالتوبة إلى الله وحده، والإيمان والعمل الصالح هما التوبة النصوح.
قال تعالى:
{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ (72) }
1 ـ المعنى الأول أي لا يشهدون شهادة الزور:
أي أنهم لا يشهدون شهادة الزور، النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ لا يَسْكُتُ ) ).
[صحيح البخاري عن أبي بكرة عن أبيه]
هذا معنى.
2 ـ المعنى الثاني أي لا يحضرون مجلسًا لا يرضي الله عزَّ وجل: