فهرس الكتاب

الصفحة 12018 من 22028

{وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (53) }

(سورة الفرقان)

هذه الآية وقف عندها المفسِّرون وقفاتٍ طويلة، حاروا بها، أين هو هذا البرزخ الذي بين البحرين؟ هذه الآية تُكَمِّل آيةً أخرى في سورة الرحمن، وهي قوله تعالى:

{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) }

(سورة الرحمن)

بعض علماء البحار صوِّروا بعض المضايق من سفن الفضاء، فإذا بين كل بحرين خط، بين البحر الأحمر والبحر الهندي خط، بين البحر الأبيض والبحر الأسود خط، بين البحر الأبيض والمحيط الأطلسي خط، هذا الخط عند اتصال البحرين، هذا الخط متحرك ومَرِن، ما هو هذا الخط؟ اكتشف أن مياه كل بحرٍ لها مكوِّنات، لها كثافة، لها درجة ملوحة، لها درجة حرارة، مياه كل بحرٍ لا تطغى على البحر الآخر، فالبحر الأحمر له ملوحته الخاصة به، وللبحر الأحمر مكوّناته الخاصة به، وللبحر الأحمر كثافته الخاصة به، وللبحر الأحمر حرارته، فإذا انتقلنا إلى المحيط الهندي، له حرارته، وكثافته، وملوحته، ومكوناته، قال تعالى:

{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) }

(سورة الرحمن)

شيءٌ لا يصدَّق، هذا الحاجز بين البحرين الذي يمنع أن يطغى كل بحرٍ على الآخر، ما طبيعته؟ لا أحد يدري، لكن سُفن الفضاء صوَّرته، هناك فرقٌ في اللون، وهناك خطٌ بينهما، الآية الثانية التي تكمل الآية الأولى.

{وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ (53) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت