{قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا (143) }
(سورة الأعراف)
ربنا عزَّ وجل تجلَّى على الجبل فجعله دكًَّا، فمن أنت حتى تستطيع أن ترى الله عزَّ وجل؟ في الدنيا لا نستطيع أن نرى الله.
الأحاديث الصحيحة تؤكِّد أن المؤمن يوم القيامة يرى الله، ويرى الله رؤيةً كما تروي بعض الأحاديث تجعله يغيب خمسين ألف عام من نشوة النظرة:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) }
(سورة القيامة)
هذا الذي نرجوه، أن نستطيع أن نرى وجه الله، فهؤلاء الكفَّار يريدون أن يروا الملائكة ليخبروهم أن هذا الرجل رسول الله، أو أن يروا الله سبحانه وتعالى رأي العَيْن فيقول لهم: هذا رسولي:
{لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا (21) }
هذه مطالب تعجيزيَّة، هذه مطالب القصد منها الاستكبار، والامتناع، والعلو:
{لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ (21) }
النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ) ).
[صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود]
لماذا؟ لأنَّ الكِبْرَ يتناقض مع العبوديَّة:
(( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ) ).
لذلك تَمتحن الإنسان وتعرف ما إذا كان قريبًا من الله أو كان بعيدًا عنه تعرف ذلك من حيث الكِبْر، فهو إما أن يتطاول كبرًا فهو الجاهل، وإما أن يتطامَنْ فهو العالِم، الإمام الشافعي يقول:
"كلَّما ازددت علمًا ازددت علمًا بجهلي".
قال تعالى:
{لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ (21) }