لمجرد أن تنسى الله عزَّ وجل فهذا أحد أنواع الكفر، ولمجرد أن تذكره فهذا أحد أنواع الشُكر، تذكرني ولا تكفرني، إنك إن ذكرتني شكرتني، وإذا نسيتني كفرتني لذلك:
(( من أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق ) ).
[أخرجه الطبراني في الصغير عن أبي هريرة] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) }
(سورة الأحزاب)
المؤمن حياته كلها ذكر، يذكر الله في بيته، في عمله، في الطريق إلى عمله، في خَلوته، في جلوته، في حِلِّه وترحاله، في سفره وحضره، في صحته ومرضه، في غناه وفقره، في قوته وضعفه، في شبابه وشيخوخته:
{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ (191) }
(سورة آل عمران)
إذًا كم حالة للذكر؟ إما أن تكون واقفًا، وإما أن تكون مضطجعًا، وإما أن تكون نائمًا أو قاعدًا:
{قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ (191) }
(سورة آل عمران)
أيْ يذكرون الله في كل حال، وهذا مصداق قول الله عزَّ وجل:
{الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) }
(سورة المعارج)
إذا خرج من بيته يدعو الله عزَّ وجل:
(( اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ ) ).
[من سنن أبي داود عن أم سلمة]
إذا دخل بيته فله دعاء، وإذا أوى إلى فراشه فله دعاء، إذا خرج من بيت الخلاء فله دعاء:
(( الحمد لله الذي أذاقني لذته، و أبقى فيّ قوته، و أذهب عني أذاه ) ).
[الجامع الصغير عن ابن عمر]
كذلك إذا تمتَّع الإنسان بسمعه، ببصره، بقوته، بحركاته، بأعضائه، بعقله، أو رأى إنسانًا مختل العقل فعليه أن يدعو الله بالشكر والحمد والثناء:
(( يا ابن آدم إنك إذا ذكرتني شكرتني وإذا نسيتني كفرتني. ) )
[رواه الطبراني عن أبي هريرة]