فهرس الكتاب

الصفحة 11911 من 22028

{قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآَبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ (18) }

(سورة الفرقان)

الذِكْر قال بعض المفسرين هو القرآن:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) }

(سورة الحجر)

أيْ أَنَّ هذا الكتابُ المنهج نسوا أن يقرؤوه، نسوا أن يفهموه، نسوا أن يتدبَّروه، نسوا أن يعملوا به، متعتهم بالمال، والصحة، والجاه، والقوة، وطول العمر، وألفوا هذه الحياة، ألفوا نعيمها، انغمسوا في شهواتها، أعجبتهم، رضوا بها، اطمأنوا لها، وضربوا عُرْضَ الطريق بوعدك ووعيدك، وذِكرك وقرآنك، ولم يقرؤوه، ولم يعووا ما فيه، هذا تعليل هؤلاء الذين عُبدوا من دون الله، يا رب نحن ما أضللناهم، سبحانك أن ندَّعي أننا معك شركاء، هذا لا يليق بنا، ولا يليق بأي جهةٍ أخرى غيرك يا رب:

{قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآَبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ (18) }

(سورة الفرقان)

فالنبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( اللهم من أحبني فاجعل رزقه كفافًا ) ).

[ورد في الأثر]

أيْ إذا أعطاك الله عزَّ وجل الرزق الكفاف، وشغلك بمعرفته، وملأ قلبك بنوره وعرَّفك بذاته، فأنت أغنى الأغنياء؛ أما من أُعطي الدنيا وشغلته واستهلكته فمتى حسرته الكبرى؟ عندما يأتيه الموت، يرى أن هذه الدنيا لا تقدِّم ولا تؤخِّر، ولا تنفع ولا تضر، ولكنها كانت عبئًا عليه، فالذكر هنا القرآن، وبعضهم قال: الذكر هو الشكر. يا رب كيف أشكرك؟ فقال الله عزَّ وجل:

(( يا ابن آدم إنك إذا ذكرتني شكرتني وإذا نسيتني كفرتني. ) )

[رواه الطبراني عن أبي هريرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت