فهرس الكتاب

الصفحة 11856 من 22028

هذا البصر له عتبة، لو أنك ترى كل شيء ما أمكنك أن تشرب كأس الماء، فكأس الماء هذِهِ فيها ملايين البكتريات، أنت تراه ماء صافيًا، زلالًا، رائقًا، فمن جعل هذه الرؤية بهذا الحد؟ لو تمكَّنت أن ترى فوق هذه العتبة لرأيت وجه الإنسان كأنه أخاديد وكهوف، لكن ربنا عزَّ وجل جعل للبصر عتبة معيَّنة مناسبة، أما الصقر فهو يرى ثمانية أمثال الإنسان.

قال تعالى:

{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) }

(سورة الفرقان)

بعضُ الحيوانات تسمع أربعة وعشرين ضعفًا عن الإنسان كالأرانب والقطط والكلاب، لها حس مرهف دقيق جدًا، الكلب يشم مليون ضعف عن الإنسان، الكلاب البوليسيَّة، فإذا إنسان مجرم أمسك شيئًا يتَّبعه بين آلاف الأشخاص فيعرفه، مَن قدَّر الشم بهذا الحد؟ لو زاد أكثر لكانت مشكلة، يشم رائحة خمسين بيت حوله، إذا قَلى الناس أكلة معيَّنة ينزعج الإنسان منها، الشم معقول، السمع معقول، البصر معقول.

{فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) }

(سورة الفرقان)

الأمعاء طولها معقول، لو كانت أقصر لكان الإنسان كل ساعة يضطر لِيَقضي حاجة، لكنّ طولها ثمانية أمتار، لو كان خمسة أمتار لكانت مشكلة، مترين مشكلة، لو كانت خمسين مترًا لكان بحاجة إلى مستودع لأمعائِهِ.

{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) }

(سورة الفرقان)

حجم المثانة حجم معقول، الإنسان يبقى خمسَ ساعات أو ثماني ساعات ليقضي حاجة، لو لم تجد المثانة لكان هناك مشكلة، كل عشرين ثانية نقطتا بولٍ، مشكلة كبيرة جدًا، لو أن المثانة ليس فيها عضلات لاحتاج إلى فترة طويلة ليفرِّغ البول منها، وإذا لم تجد هناك عضلات لاحتاج إلى تنفيس هواء، ولاحتاج إلى أنبوبة لكي تُنفِّس الهواء ويصلح حاله.

{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت