{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (9) }
(سورة الإسراء)
أيْ أنَّك إذا قرأت القرآن تعرف كيف تعامل الناس، تعرف كيف تتصرَّف، كيف تقف المواقف المشرِّفة، تعرف كيف تأخذ شيئًا تطيب نفسك به، تعرف كيف تجتنب المُنكرات، إن القرآن الكريم فرقان تفرِّق به بين الحق والباطل، إنه مقياس.
بعض علماء القرآن يقولون:"القرآن كلام الله، وفضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه"، النسبة نفسها، بين خالق الكون وبين مخلوقٍ صغير، وكذلك الفرق بين كلام الله عزَّ وجل وبين كلام خلقه، فالقرآن كلام الله المنزَّلُ على نبيِّه المنقول بتواتره، هذا القرآن الكريم نقله الجمع الغفير العدول الضابطون عن جمعٍ غفير من عند النبي عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا، فمن تعاريف القرآن الكريم أنه كلام الله المنزَّل على نبيِّه المنقول بتواتره المُتَعَبَّدُ بتلاوته، إذا تلوت القرآن الكريم فأنت في عبادة، إذا تلوته حق تلاوته فأنت في عباده ومن حق تلاوته أن تُحسن قراءته، ومن حق تلاوته أن تتدبَّرَهُ، ومن حق تلاوته أن تطبِّقه، المتعبد بتلاوته المُتحدَّى بنظمه:
{قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) }
(سورة الإسراء)
المُتحدَّى بنظمه، المُعْجِزِ بمضمونه، فالعلماء اكتشفوا أن الأرض فيها جاذبية، والجاذبية بشكلٍ أو بآخر هو ما يسمَّى وزن الأشياء، فكل كل شيءٍ يندفع إلى الأرض، كل شيءٍ ينجذب إلى الأرض، قوة جذبه إلى الأرض هي وزنه، فهذه الجبال، وهذه الهضاب، وهذه البحار، بل وهذه الطبقات الهوائية كلها منجذبةٌ إلى الأرض، ونحن على سطحها والأبنية وكل شيء منجذب إلى الأرض، ربنا سبحانه وتعالى يقول:
{أَلَمْ نَجْعَلْ الأَرْضَ كِفَاتًا (25) }
(سورة المرسلات)