فهرس الكتاب

الصفحة 11807 من 22028

{تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) }

(سورة الأعراف)

شيءٌ آخر: هذا الإنسان الذي خلقه الله من خلايا لا يعلم عددها إلا الله، وكل خليَّةٍ وحدةٌ وظيفيَّة، بل إن هناك وحدةً بنائيَّة أصغر من الخليَّة، إنَّ الخلية وحدة وظيفيَّة، كل مجموعة من الخلايا تشكل نسيجًا، كل مجموعةٍ من الأنسجة تشكِّل عضوًا، كل مجموعة من الأعضاء تشكل جهازًا، كل مجموعةٍ من الأجهزة تشكِّل هذا الكائن الفَذ الذي خلقه الله عزَّ وجل ليُسْعِدَهُ، لذلك:

{تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) }

(سورة الأعراف)

الله سبحانه وتعالى خلق النفس وجعل لها قوانين، خلق الإنسان ضعيفًا، خلق الإنسان عجولًا، خلق الإنسان في أحسن تقويم، خلقه عجولًا، وخلقه ضعيفًا، وخلقه هلوعًا إذًا هذه فطرته، فَطَرَهَ على حبِّ الكمال:

{وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ (7) }

(سورة الحجرات)

إذًا بنية النفس، طبيعة النفس، هذا من بركة الله عزَّ وجل، بنية الجسد؛ الجهاز العصبي مع الجهاز الدموي، مع الجهاز التَنفُّسي، مع الجهاز الهضمي، مع الجهاز البولي، مع الأجهزة والأعضاء، مع العضلات، مع الشرايين، مع الأوردة، مع العظام، مع الغُدَد الصُم، هذا الكائن المعقَّد الذي تحار في بنيته العقول، منذ أن تعلَّم الإنسان وحتى الآن ملايين الكتب التي تتحدَّث عن الإنسان.

فقلب الإنسان اختصاص، وعين الإنسان اختصاص، وأذن الإنسان اختصاص، فلو درست ما قاله العلماء قبل خمسمئة عام، كتبٌ لا يعلم عددها إلا الله كلُّها في العين، هذه في القلب، هذه في الكليتين، هذه في الجلد، هذه في العظام، هذه في العضلات، فإذا قال الله عزَّ وجل:

{تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) }

(سورة الأعراف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت