فهرس الكتاب

الصفحة 11796 من 22028

(سورة آل عمران: الآية 26)

وفي بعض الآثار القدسية: (( أنا ملك الملوك، ومالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فإن العباد أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن العباد عصوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالسخط والنقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، وادعُوا لهم بالصلاح، فإن صلاحهم بصلاحكم ) ).

[حلية الأولياء، فيض القدير]

فهذه الآية:

{قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} .

كل شيء يملكه الله فهو مالكه أبدا، فإذا تعاملت معه وحده سعدت بالدنيا والآخرة، وإذا تعاملت مع شركاء ليس لهم من الأمر شيء ..

{مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} .

(سورة الكهف: الآية 26)

تعامل مع الإنسان، أرضِ هذا الإنسان على حساب طاعة الله عز وجل يسخط عنك هذا الإنسان، ويسخط الله معه، أرضِ الله عز وجل بسخط الناس يرض الله عنك، ويرض الناس، لا إله إلا الله هذا التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.

{أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .

السماوات والأرض كلمة قرآنية يعبر بها عن الكون، فالكون كله سماوات وأرض.

{أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .

وهناك آية أخرى:

{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} .

(سورة طه: الآية 6)

كله لله سبحانه؛ ملكا، وتصرفا، ومصيرا، فما دام الشيء له، فماذا ينتج عن هذا الإيمان؟

إحاطةُ الله بكل شيءٍ علمًا:

{قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ} .

فأنت تحت سمعه وبصره، أنت صفحة منبسطة أمامه، مكشوف، يعلم سرك ونجواك، ويعلم ما تعلن، وما تُسر، وما تعلن، وما تخفي، ويعلم نيَّاتك البعيدة، ووساوسك، وهواجسك، وصراعاتك، وكل شيء يخطر في بالك فهو في علم الله عز وجل، ولذلك فعلى الإنسان أن يستحي، وفي الأثر:"عبدي طهرت منظر الخلق سنين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت