وحينما يطمئن الإنسان على معصيته فهو في غباء ما بعده غباء، لأن الله سبحانه وتعالى لا يغفل عنه، وسيدنا عمر رضي الله عنه قال عجبت لثلاثة: >.
ثم يقول الله عز وجل في ختام هذه السورة:
{أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
{لِلَّهِ} .
هذه اللام لام الملك، يعني ما في السماوات والأرض لله، لأنه خلقها، ولأنه يملكها، ولأنه يملك التصرف فيها، ولأن مصيرها إليه، أنت في الدنيا ربما لا تملك هذا البيت، وقد تملكه، ولا تنتفع به، وقد تملكه، وتنتفع به، وقد تنظم أرضه فيؤخذ منك، فليس لك مصيره، والإنسان في الدنيا ملكيته محدودة، يملك الرقبة، ولا يملك المنفعة، وقد يملك المنفعة، ولا يملك الرقبة، وقد يملك الرقبة والمنفعة، ولا يملك المصير، قال العلماء في قوله تعالى:
{أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .
هو يملكها، ويتصرف فيها، وإليه مصيرها، فأنت علاقتك في النهاية مع الله عز وجل في كل صغيرة وكبيرة، فإذا عاملت الله وحده سعدت بهذه المعاملة، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ الْمَعَادِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهِ هَلَكَ ) ).
[ابن ماجه، مصنف ابن أبي شيبة]
فذاكرتك، وعقلك، وأهلك، وأولادك، وحرفتك، ودكانك، وأيّ شيء تعتز به هو ملك لله عز وجل، لقول الله عز وجل:
{قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} .