فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 22028

الإيمان الحسي أن تدرك الشيء بحواسك الخمس، أن تدرك وزنه بأن تحمله، لونه بأن تنظر إليه، سطحه أملس أم خشن بأن تلمسه، رائحته إن كانت له رائحة، هذه معرفة حسيَّة، الأشياء نعرفها بحواسنا الخمس؛ نعرف أشكالها، وألوانها، وأوزانها، ورائحتها، هذه ليس فيها خلاف، ونحن وغيرنا من بقية الحيوانات سواء، بل إن بعض الحيوانات متفوقة عنا جدًا في بعض الحواس؛ فالصقر يرى ثمانية أضعاف الإنسان، والحمار الذي يحتقره الناس هو المخلوق الأول الذي يعرف الزلزال قبل وقوعه بربع ساعة، لذلك وضعوا حمارًا في تركيا في السجن بتهمة كتم معلومات. الكلب يشم مليون ضعف عن الإنسان، هناك طيور تطير مئة وخمسة وعشرين كيلو مترًا في الساعة، موضوع طويل، ما من حيوان إلا وهو متفوقٌ على الإنسان في بعض الخصائص، دعونا من هذا.

2 ـ الإيمان العقلي:

المعرفة الأساسية هي المعرفة العقليَّة، المعرفة العقلية شيءٌ غابت عينه وبقيت آثاره، طريق المعرفة به عن طريق العقل، فالإيمان بالله، ذات الله عزَّ وجل لا تدركها الأبصار، ولكن الكون كله يدل عليه، الكون كله يدل على الله، أسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى متجسِّدة في هذا الكون، فالإيمان بالله أولًا من خلال خلقه، ومن خلال أفعاله، ومن خلال زلزال بتركيا، وزلزال باليونان، وزلزال بتايوان، وإعصار شرَّد اثنين ونصف مليون بأمريكا، سرعته مئتان وخمسة وعشرون كيلو متر، لا يبقي ولا يذر، وفيضانات بالسودان، كل يومين هناك خبر، معنى ذلك أن هذه أفعال الله عزَّ وجل:

{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا}

[سورة الإسراء الآية: 58]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت