فهرس الكتاب

الصفحة 11778 من 22028

هذا مما جاء في كتب التفاسير، أما المعنى الثاني أنكم إذا أكلتم جميعا، وكان ثمن هذا الطعام مشتركا بينكم فليس عليكم جناح أن يكون هناك تفاوت في المطاعم، كل إنسان له رغبة، وله طبيعة خاصة في تناول الطعام، ولكن بالمقابل الإنسان يأكل حتى يشبع، والأكل محدود، ويأكل حتى يملأ معدته، والثاني جائع، فهذا ليس من اللباقة، والذوق في شيء، فالمؤمن كالنحلة يأكل طيبا، ويطعم طيبا، ويعرف ماذا يأكل، وماذا يدع، وليس معنى هذا أن مَن أكل لقمة زيادة أن تحسب عليه، ففي الأكل المشترك تستحيل الحسابات الدقيقة، كبرت اللقمة صغرها، مستحيل، فلابد أن يكون هناك تسامح، ولكن بالمقابل إنسان يأكل بلا وعي، والثاني جائع، فليس هذا من الدين في شيء ..

{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} .

المعنى الأول: هي المساجد

أيْ إذا دخلتم المساجد، وهذا أول معنى.

المعنى الثاني: عموم البيوت:

لكن المطلق في القرآن على إطلاقه.

وبعضهم قال: البيوت هنا المساجد.

{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ} .

وهذا معنى دقيق جدا.

أيْ: إذا سلمت على أخيك فكأنك سلمت على نفسك، فأنت وأخوك إنسان واحد، كقوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} .

(سورة النساء: الآية 29)

لم يقل: لا تأكلوا أموال إخوانكم بالباطل، بل قال:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} .

(سورة النساء: الآية 29)

لأنك إذا أكلت مال أخيك فكأنك أكلت مالك، وهنا:

{فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت