فهرس الكتاب

الصفحة 11742 من 22028

ما الذي يتناقض مع العبادة؟ الشرك، فمَن عبد غير الله فقد أشرك بالله؟ ومن خاف من غير الله، ومن أرضى غير الله، ومن أحب غير الله، ومن مال إلى غير الله، ومن سعى إلى غير الله، ومن اطمأن إلى غير الله، ومن اتكل على غير الله، هذا كله شرك، فأي شرك مهما كان صغيرا ينقض العبادة، ولذلك كلما أمرنا ربنا عز وجل بالعبادة ينهانا عن الشرك، ليؤكد لنا أن الشرك مهما كان صغيرا فإنه ينقض العبادة قال عزوجل:

{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} .

(النساء: من الآية36)

وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ

الذي يكفر، وينحرف عندئذ لا يستحق الاستخلاف والتمكين في الأرض، ولا شيئًا من هذا القبيل.

ثم قال تعالى:

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} .

إنّ طاعة النبي عليه الصلاة والسلام هي طاعة الله عز وجل عينها، لقول الله عز وجل:

{وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} .

(سورة الحشر: الآية 7)

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} .

أين الصيام؟ وأين الحج؟ قال بعض العلماء"إقامة الصلاة أداء لحق الله، وإيتاء الزكاة أداء لحق العباد"، فكأن الدين فيه شيئان أساسيان؛ أداء لحق الله، وأداء لحق العباد،

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} .

وفي آية أخرى في سورة مريم:

{وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} .

(سورة مريم: الآية 31)

وكثيرا ما تأتي الصلاة مع الزكاة، وكأنها إشارة إلى أن الصلاة تمثل العبادات، وأن الزكاة تمثل المعاملات، وهناك حقوق لله عليك يجب أن تؤدى، وهناك حقوق للعباد عليك يجب أن تؤدى ..

لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ

هذه الآية لها علاقة وشيجة بالآية السابقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت