فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 22028

أي أن أصل هذا الدين أن تؤمن بالله، أصل هذا الدين معرفة الله، أصل هذا الدين أن يمتلئ قلبك تعظيمًا لله، أن تؤمن به موجودًا، وأن تؤمن به واحدًا، وأن تؤمن به كاملًا، أن تؤمن به فعَّالًا، إلهًا في الأرض وفي السماء، أن تؤمن أن الأمر كلَّه بيده، أن تؤمن أن النفع والضر بيده وحده، أن تؤمن أنه مصدر الكمال والجمال والنوال، أن تؤمن أن المصير إليه، أن تعرفه معرفةً دقيقةً، تفصيليةً، كاملةً، مستوفيةً، حتى تكون هذه المعرفة دافعًا لك لطاعته.

معرفتك بالله إن لم تحملك على طاعته فلا قيمة لها:

أيها الأخوة ... معرفتك بالله إن لم تحملك على طاعته فلا قيمة لها، كما عرف إبليس أن الله خالقٌ:

{خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ}

[سورة ص الآية: 76]

وأن الله عزيزٌ:

{فَبِعِزَّتِكَ}

[سورة ص الآية: 82]

وأن الله ربٌ:

{أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

[سورة الأعراف الآية: 14]

آمَن بالله خالقًا، وربًا، وعزيزًا، وآمن باليوم الآخر، وكل هذا الإيمان جعله يستنكف أن يسجد لسيدنا آدم:

{أسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْعَالِينَ*قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ}

[سورة ص الآيات: 75 - 76]

إذًا هذه المعرفة التي لا توصل إلى طاعة هي معرفةٌ إبليسيَّة لا قيمة لها، مقياس معرفتك التي تحملك على طاعة الله، هذا مقياس المعرفة، فليس البر أن تتعلَّق بشكليات الدين، وأصول الدين تهملها، ليس البر أن تتعلَّق بالتفاصيل وجذوع الدين تقطعها، ليس البر أن تقيم خصومةً، وشحناء، وبغضاء في قضايا جانبيًّة، وأنت لست مطيعًا لله عزَّ وجل.

أخطاء وقع بها المسلمون اليوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت