فهرس الكتاب

الصفحة 11735 من 22028

(( إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ اللَّهِ ) ).

[أحمد عن أبي هريرة]

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا؟ قَالَ: أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ) ).

[أحمد]

والله عز وجل يقول:

{لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} .

(سورة الفتح: الآية 4)

فالإيمان يزيد وينقص، فيبدو أن الإيمان إذا زاد، وزاد حتى بلغ الدرجة التي تؤهل صاحبه لكي يتحقق به وعد الله عز وجل، عندئذ يأتي وعد الله.

لو أن الله عز وجل قال: وعد الله الذين آمنوا، لكان ذلك لكل مؤمن، ولكن وعد الله الذين آمنوا منكم أيْ: آمنوا من بعضكم، والله سبحانه وتعالى يخاطب في هذه الآية المؤمنين، ويبدو أنه لا يصح الإيمان إلا بالعمل، فالإيمان بلا عمل كالشجر بلا ثمر، ومن هنا عطف الله سبحانه وتعالى على كلمة {آمَنُوا} بقوله:

{وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} .

فلا يصح الإيمان إلا بالعمل الصالح، والعمل الصالح اقترن بالإيمان في أكثر من مئتي آية في كتاب الله.

{الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} .

وكأن الدين في مجمله عقيدة وعمل، إيمان وعمل، فكر وسلوك، نظر وتطبيق، هذا هو الدين.

مثلا: لو أردنا أن نعيّن سفيرا في بلد نقول: على طالب الاكتتاب في مسابقة هذه الوظيفة أن يحمل شهادة عليا، وهناك الآلاف يحملون شهادات عليا، في الآداب، وفي الحقوق، وفي العلوم، أصبح الشرط صعبًا، إذ لا نجد في 100 ألف إنسان واحدًا معه ثلاث شهادات عليا، فلو أضفنا إضافة ثانية، وقلنا: أن يتقن اللغة الإنكليزية والفرنسية والعربية، فكلما زادت الشروط ضاقت دائرة الشمول، فهذا استخلاف في الأرض، والله سبحانه وتعالى في الأساس يقول:

{إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} .

(سورة البقرة: الآية 30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت