فهرس الكتاب

الصفحة 11721 من 22028

{أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} .

أحيانا يكون الإنسان على درجة عالية من الذكاء، ويرى أن مصالحه تتحقق في هذا المجتمع الإسلامي، فيتظاهر بالإيمان، ويقيم شعائر الإسلام، وله مظهر مقبول، لكنه إذا وقعت له خصومة مع بعض المسلمين فإنه يتأرجح بين القوانين الوضعية وبين الشريعة الإسلامية، أيهما تحقق مصالحه يحتكم إليها هذا الموقف، ويسمى الوصولي، إذًا يريد أن يصل إلى هذا الشيء بالحق أو بالباطل، فإذا كانت الشريعة الإسلامية تحقق له هذا الشيء احتكم إليها، وإن كانت القوانين الوضعية تحقق له هذا الشيء احتكم إليها، وهذا التأرجح من صفات المنافقين، والله سبحانه وتعالى يقول:

{أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} .

هؤلاء ليسوا مؤمنين، وإن انتماءهم إلى المجتمع الإسلامي انتماء شكلي ومصلحي، هم في واد، والمسلمون في واد.

{أَمْ ارْتَابُوا} .

ارتابوا بأحقية هذا الدين، وأحقية هذا الشرع، وأحقية هذا القرآن، ارتابوا بحكم النبي العدنان، أيعقل أن يحيف عليهم النبي عليه الصلاة والسلام.

الصفة السابعة: خوفهم من ظلم القرآن إياهم:

{يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ} .

أيعقل أن يكون في القرآن الكريم أحكام ظالمة؟ أيعقل أن يصدر عن النبي عليه الصلاة والسلام أحكام جائرة؟ أهذا يليق بالنبي، وهو المثل الأعلى؟ أيليق بكتاب الله الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على نبيه محمد؟ أيعقل أن يكون هذا الكتاب غير منصف للناس؟

الصفة السابعة: ظلمُهم لأنفسهم:

{أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمْ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت