فإرضاء رسول الله هو إرضاء الله عينه، وإرضاء الله عز وجل هو إرضاء رسول الله عينه، والنبي عليه الصلاة والسلام إذا أطعته فكأنما أطعت الله، وإذا أحببته فإن حبك له هو حبك لله عينه، وإذا تقربت إليه فتقربك إليه هو في الوقت نفسه تقرب إلى الله عز وجل، لكن العلماء يستنبطون من هذه الآية أحكاما كثيرة، وهذه الآية ليست خاصة بحياة رسول الله، إنها خاصة بحياته، وتشمل مرحلة ما بعد موته، إذا دعيت أنت وخصمك إلى أن يحكم بينكما وفق كتاب الله، فكأنما دعيت إلى الله ليحكم بينكما، وإذا دعيت إلى قاض، أو إلى محكم يحكم بكتاب الله وبسنة رسول الله فاستجابتك لهذه الدعوة كأنها استجابة للنبي عليه الصلاة والسلام، يقول الله عز وجل:
{وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} .