فهرس الكتاب

الصفحة 11713 من 22028

الحقيقة: لك أن تقول ما تشاء، قل: أنا معي المبلغ الفلاني، أن تقول: معي هذا المبلغ شيء، وأن يكون معك هذا المبلغ شيء آخر، أن تقول: أنا أعمل كذا وكذا شيء، وأن تكون في هذا العمل حقيقة فشيء آخر، وأن تقول: أنا أملك كذا وكيت شيء، وأن تملك هذا الذي تدعيه شيء آخر، ولذلك فالإنسان له أن يقول ما يشاء، والله سبحانه وتعالى متكفل أن يحجمه، وأن يضعه في مكانه الصحيح، وأن يحيطه بظرف صعب ينكشف على حقيقته، ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى:

{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} .

(سورة العنكبوت: الآية2)

هؤلاء المنافقون قالوا:

{آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا} .

وصرحوا علانية، وعلى مرأى من الناس، وملؤوا الناس ضجيجا، وقالوا: نحن مؤمنون بالله، وبالرسول، وأطعنا، فأن تقول شيئا لست في مستواه هذا نوع من النفاق، وأن تعطي نفسك حجما أكبر من حجمك الحقيقي فهذا نوع من النفاق، وهؤلاء المنافقون ادعوا أنهم آمنوا بالله وبالرسول، وأطاعوا النبي عليه الصلاة والسلام.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ:

(( إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: هِيَ فِي النَّارِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ، وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: هِيَ فِي الْجَنَّةِ ) ).

[أحمد]

هي تذكر هذا على حد قولها، وهي تدعي، وهي تزعم أنها تكثر من صلاتها، وصيامها، وصدقتها، فقال عليه الصلاة والسلام:

(( هِيَ فِي النَّارِ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت