فهرس الكتاب

الصفحة 11707 من 22028

{لَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ} .

فالآيات هي العلامات التي تحمل على آيات القرآن، وقد تحمل على آيات الأكوان، ففي الأكوان آيات، وفي القرآن آيات، وآيات الأكوان كآيات القرآن دالة على الواحد الديان، فإذا أكرمك الله عز وجل فتفكر في الأكوان، واقرأ كتاب الله، تفكر في الكون، ودقق في آيات الله التي بين يديك، فهذه الآيات كلها دالة على عظمة الله عز وجل.

وقد مر معنا أن عمير بن وهب حين أخذ العفو لصفوان من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله إن صفوان هرب إلى جدة ليركب البحر أو ليلقي نفسه في البحر فأمنه صلى الله عليك إنه سيد قومه، قال عليه الصلاة والسلام: هو آمن وعندها سأله عمير بن وهب رضي الله عنه يا رسول الله: أعطني آية يعرف بها أنك أمّنَتْه فأعطاه النبي عليه الصلاة والسلام عمامته التي دخل بها مكة، فقال: خذ هذه العمامة، وأعطها إياه، فلما لحقه، وهو يهم بركوب البحر، قال: يا صفوان هذه عمامة النبي لقد أمّنَكَ فإذا وقفت عند كلمة أعطني آية، يعرف منها أنه أمنه، فالقرآن آيات معرفة الله وأساس الدين، وأصل الدين معرفته.

وعن عبد الله بن المسور أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله علمني من غرائب العلم قال:

(( مَا فَعَلْتَ فِي رَاسِ الْعِلْمِ فَتَطْلُبَ الْغَرَائِبَ؟ قَالَ: وَمَا رَاسُ الْعِلْمِ؟ قَالَ: هَلْ عَرَفْتَ الرَّبَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَمَا صَنَعْتَ فِي حَقِّهِ؟ قَالَ: مَا شَاء اللَّهُ، قَالَ: عَرَفْتَ الْمَوْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا أَعْدَدْتَ لَهُ، قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: انْطَلِقْ فَاحْكُمْ هَاهُنَا، ثُمَّ تَعَالَ أُعَلِّمْكَ مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ ) ).

[أبو نعيم في الحلية]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت