فهرس الكتاب

الصفحة 11692 من 22028

وهذه الآية تم شرحها في الدرس الماضي، ولكن إذا كان من تعليق عليها، فهو: أن الإنسان مدعو بنص هذه الآية إلى التفكر في خلق السماوات والأرض، لأن الله سبحانه وتعالى كرم الإنسان بالعقل، وهذا العقل الذي كرم به الإنسان لا ليستخدمه في شؤونه الدنيوية، ويأتي يوم القيامة مفلسا، بل عليه أن يستخدمه في التعرف إلى الله سبحانه وتعالى، وقد مر بنا في درس سابق أن الحيوانات المائية التي تعيش في قيعان البحار، ليس عندها أدوات بصر، لماذا؟ لأن الضوء منعدم هناك، فإذا لم يكن هناك ضوء فما الحاجة إلى هذه العيون؟ فحينما يخلق الله العين، فمعنى ذلك: أن لها وظيفة خطيرة، وحينما يخلق الله العقل، فمعنى ذلك أن له وظيفة خطيرة، فمن اعتمد على عقله في كسب رزقه، وفي حل مشكلاته، وفي تأمين حاجاته، ولم يستخدم عقله في التعرف إلى الله عز وجل فقد مسخ هذا العقل، واحتقره، وكيف لا، وقد كرم الله الإنسان بهذا العقل، ولذلك فالإنسان حينما ينظر إلى ملكوت السماوات والأرض، ولا يقف في نظراته متأملا، بل يمر عليها مر الغافلين، عندئذ سيندم أشد الندم، فربنا سبحانه وتعالى جعل بين أيدينا، ومن خلفنا، وعن أيماننا، وعن شمائلنا، وفي كل شيء آيات صارخة ذات دلالة قاطعة، فربنا سبحانه وتعالى يقول:

السحاب:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت